الشريف المرتضى

7

الديوان

قال يرثى فخر الملك : ألا ماذا يريبك من همومي * ومن نبوات جنبي عن فراشي ؟ ولي في كلّ شارقة خليل * أفارقه بلا نزوات واش وأنزع وصله بالرّغم منّى * كما نزعت يدي عنّى رياشى « 1 » إلى كم ذا التّتابع والتّمادى * وكم هذا التّصامم والتّغاشى ؟ « 2 » وكم « شنف » ينكّد لا يحابى * وصمّ كالأراقم لا تحاشى « 3 » يكون بها انحطاطى وارتفاعى * ومن يدها انتكاسى وارتعاشى وما هذا العكوف على حقير * يساق إلى التحلّل والتّلاشى ؟ فضرب بالرّءوس بلا نجيع * وطعن في النّحور بلا رشاش « 4 » تشيك أخامصى منه خطوب * إذا ما شكن يمنعن انتعاشى « 5 » ويفدى واهنا فيه بندب * ويسبق راكبا ممّا يماشى « 6 » وكم أنجى فتى خاض المنايا * وأرداه على ثبج الفراش « 7 » فيا متنظّرا منّى احتراشا * متى يأتي على يدك احتراشى ؟ « 8 »

--> ( 1 ) الرياش : الثياب الفاخرة . ( 2 ) التتابع : الرمي بالنفس في الأمور من غير تثبت ، والتمادي : اللجاج في الغى ، والتغاشى : التستر . ( 3 ) شنف : مبغض ، وفي الأصل « شعف » وهو المشعوف أي المجنون وما وضعناه أنسب ، وينكد : يكدر ، ويحابى : يدارى والأراقم : جمع الأرقم وهو أخبث الحيات ، وتحاشى : تستثنى . ( 4 ) الرشاش : ما ترشش من الدم . ( 5 ) تشيك : تصيب بالشوكة ، والأخامص : جمع الأخمص وهو أسفل القدم ، والانتعاش : النهوض والإنتشاط . ( 6 ) الواهن : الضعيف ، والندب : السيد الشجاع . ( 7 ) ثبج الفراش : وسطه . ( 8 ) الاحتراش : الاصطياد .